أحمد زكي صفوت

394

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

292 - خطبة على ولما نزل علىّ النّخيلة وأيس من الخوارج ، قام فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « أما بعد : فإنه من ترك الجهاد في اللّه ، وادّهن في أمره ، كان على شفا هلكة ، إلا أن يتداركه اللّه بنعمة ، فاتقوا اللّه ، وقاتلوا من حادّ اللّه ، وحاول أن يطفئ نور اللّه ، قاتلوا الخاطئين الضالين القاسطين المجرمين الذين ليسوا بقرّاء للقرآن ، ولا فقهاء في الدين ، ولا علماء في التأويل ، ولا لهذا الأمر بأهل في سابقة الإسلام ، واللّه لو ولوا عليكم لعملوا فيكم بأعمال كسرى وهرقل ، تيسروا وتهيئوا للمسير إلى عدوكم من أهل المغرب . وقد بعثنا إلى إخوانكم من أهل البصرة ليقدموا عليكم ، فإذا قدموا فاجتمعتم شخصنا إن شاء اللّه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه » . ( تاريخ الطبري 6 : 44 ) 293 - خطبة عبد اللّه بن عباس وكتب علىّ إلى عبد اللّه بن عباس : « أما بعد : فإنا قد خرجنا إلى معسكرنا بالنخيلة ، وقد أجمعنا على المسير إلى عدونا من أهل المغرب ، فأشخص بالناس حين يأتيك رسولي ، وأقم حتى يأتيك أمرى والسلام » . فلما قدم عليه الكتاب قرأه على الناس ، وأمرهم بالشخوص مع الأحنف بن قيس ، فشخص معه منهم ألف وخمسمائة رجل ، فاستقلهم عبد اللّه بن عباس ، فقام في الناس فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « أما بعد يأهل البصرة فإنه جاءني أمر أمير المؤمنين يأمرني بإشخاصكم ، فأمرتكم بالنفير إليه مع الأحنف بن قيس ، ولم يشخص معه منكم إلا ألف وخمسمائة ، وأنتم ستون ألفا سوى أبنائكم وعبدانكم ومواليكم * ألا انفروا مع جارية بن قدامة السعدي ،